سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
114
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
إلى حلب الشهباء منى بشارة * تعطرها حتى تفوح الجوانب إذا ما مضى من بعد عشر ثلاثة * من الدور فيها تستتم المآرب لقد حدثت عنها أولو العلم مثل ما * جرى وانقضت تلك السنون الجواذب بدا سعدها لما علي بدابها * ويا طالما قد انحست وهو غارب وفوز علي بالعلى فوزها به * فكل إلى كل مضاف مناسب كأني بسيف الدولة الآن واردا * إليها يلاقي ما جنته الثعالب لقد جادها صوب الحيا بعد محلها * وشرفها من أحكمته التجارب كريم إذا ما امحل الغيث أمطرت * أياديه جودا منه تصفو المشارب أديب أريب لو تجسم لفظه * اصابته عقدا للنحور الكواعب فيا أيها المنصور بشراك رتبة * بها السعد حقا والسرور مواظب مدحتكم والمدح فيكم تجارة * بها تثمر النعما وتغلو المكاسب إلى باب علياكم شددت رواحلي * ويا طالما شدت إليها الركائب بها الفضل منشور بها الجود وافر * بها فتح من سدت عليه المذاهب وما ذا عسى ان يبلغ الوصف فيكم * إلى غاية هل ينقص البحر شارب فلا زلتم في أكمل السعد والهنا * مدى الدهر ما مالت وماست ذوائب « ذكر العروض والقافية » وأما بلاغته في النثر فهي ظاهرة غير خافية ، وله فيها القدح المعلى والقسمة الوافية ، ولا غرو فهو إمام الفصحاء وفارس النثر والعروض والقافية . « فائدة » قال الصفدي : العروض مؤنثة لأنها مشتقة اما من الناحية ، والمراد بذلك الناحية التي قصدتها العرب ، قال الأخفش بن شهاب : لكل أناس من معد عمارة * عروض إليها يلجؤن وجانب